علي أصغر مرواريد

736

الينابيع الفقهية

في دبر كل تكبيرة منها ثم يكبر الخامسة ويركع بها . وليس في صلاة العيدين أذان ولا إقامة ولكن ينادي لها الصلاة ثلاث مرات ويجهر الإمام فيهما كما يجهر في الجمعة ، والخطبتان فيهما واجبة على الإمام كوجوبهما في الجمعة إلا أنهما في الجمعة قبل الصلاة وفي العيدين بعد فراغه من الصلاة ، ولا يجب على المأمومين استماعها بخلاف الجمعة ، ولا منبر في العيدين ينقل نقلا بل يوضع للإمام من الطين ما يعلو عليه ويخطب ووقتهما من طلوع الشمس إلى زوالها من ذلك اليوم ، إلا أنه يستحب في صلاة الأضحى تعجيل الخروج والصلاة ، ويستحب في صلاة الفطر خلاف ذلك . ويستحب لمن خرج إلى صلاة العيد أن يخرج في طريق ويجئ في طريق غيرها ، ويستحب أن يكون الوقوف والسجود في صلاة العيدين على الأرض نفسها من غير حائل وليس قبلها تطوع بصلاة ولا بعدها لا قضاء ولا أداء إلى زوال الشمس . ولا بأس بقضاء الفرائض وإنما الكراهة في صلاة النافلة إلا بالمدينة فإن من غدا إلى صلاة العيد مجتازا على مسجدها استحب له أن يصلى فيه ركعتين ، وليس على من فاتته صلاة العيدين مع الإمام قضاء واجب وإن استحب له أن يأتي بها منفردا . والسنة لأهل الأمصار أن يصلوا العيدين مصحرين بارزين من الأبنية إلا أهل مكة خاصة فإنهم يصلون في المسجد الحرام لحرمة البيت وقد ألحق قوم بذلك مسجد الرسول ع والأول هو المعمول عليه . وتكون الصلاة في صحن المسجد الحرام دون موضع الضلال منه ، ويكره خروج الإمام والمسلمين يوم العيد إلى المصلى بالسلاح إلا لخوف من عدو يخاف مكيدته ويكون الخروج في طريق والرجوع في غيره . ومن السنة المؤكدة في العيدين : الغسل - ووقته من طلوع الفجر الثاني إلى قبل الخروج إلى المصلى - والتزين ، والتطيب كما ذكرناه في الجمعة ، ولبس الثياب الجدد ، وأن يطعم الغادي في يوم الفطر شيئا من الحلاوة وأفضله السكر ، وروي : من تربة سيدنا الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي ع ، والأول أظهر لأن هذه الرواية شاذة من أضعف أخبار الآحاد لأن أكل الطين على اختلاف ضروبه حرام بالإجماع